الجوهري

839

الصحاح

وأنار الشئ واستنار بمعنى ، أي أضاء . والتنوير : الإنارة . والتنوير : الاسفار . وتنوير الشجرة : إزهارها . يقال نورت الشجرة وأنارت أيضا ، أي أخرجت نورها . والنار مؤنثة ، وهي من الواو ، لان تصغيرها نويرة ، والجمع نور ونيران ( 1 ) ، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها . وقولهم : ما نار هذه الناقة ؟ أي ما سمتها ؟ وفى المثل : " نجارها نارها " . وقال الراجز : وقد سقوا ( 2 ) آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الأوار - يقول : لما رأوا سماتها خلوا لها الماء . يقال : بينهم نائرة ، أي عدواة وشحناء . وتنورت النار من بعيد : تبصرتها . وتنور الرجل : تطلى بالنورة . وبعضهم يقول : انتار . والنوور : النيلج ، وهو دخان الشحم يعالج به الوشم حتى يخضر . ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة . وقد نور ذراعه ، إذا غرزها بإبرة ثم ذر عليها النوور . والنوار بالضم والتشديد : نور الشجر ، الواحدة نوارة . والمنار : علم الطريق . وذو المنار : ملك من ملوك اليمن ، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش . وإنما قيل له ذو المنار لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع . والمنارة : التي يؤذن عليها . والمنارة أيضا : ما يوضع فوقها السراج ، وهي مفعلة من الاستنارة ، بفتح الميم ، والجمع المناور بالواو ، لأنه من النور . ومن قال منائر وهمز فقد شبه الأصلي بالزائد ، كما قالوا : مصيبة ومصائب ، وأصله مصاوب . وقول بشر ( 1 ) : لليلى ( 2 ) على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم . [ نهر ] النهار : ضد الليل . ولا يجمع كما لا يجمع العذاب ( 3 ) والسراب . فإن جمعته قلت في قليله

--> ( 1 ) في المخطوطة : " وأنور " . ( 2 ) في اللسان : " حتى سقوا " . ( 1 ) ابن أبي خازم . ( 2 ) في اللسان : " أليلى على شحط " . ( 3 ) قوله : كمالا يجمع العذاب الخ ، قلت سبق في عذب أن جمعه أعذبة ، وهو قياس ، كطعام وأطعمة ، وشراب وأشربة . اه‍ . ابن الطيب على القاموس . وفى زرقاني الموطأ : الأشربة جمع شراب ، كطعام وأطمعة ، اسم لما يشرب ، وليس مصدرا ، لان المصدر هو الشرب مثلثة الشين اه‍ . والذي في نسخ الصحاح والمختار وترجمتي الصحاح والقاموس : السراب بالمهملة لا المعجمة ، وعند طبع القاموس اتبعنا كلام المحشى بدون مراجعة عاصم . قاله نصر .